القانون الإلهي في مواجهة الصياغة البشرية: الهوة السحيقة بين الشريعة الإسلامية والقانون الروماني
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تتناول هذه الورقة الفجوة الأيديولوجية العميقة بين الشريعة الإسلامية والقانون الروماني، حيث تستعرض الاختلافات التي لا يمكن التوفيق بينها بين التشريع الإلهي والبناء البشري. يبرز السياق التاريخي لتوسع الشريعة الإسلامية تكاملها في جميع جوانب الحياة، متجاوزة الجمود الذي اتسم به القانون الروماني العلماني والمجزأ. تُطرح في هذه الدراسة إشكالية مركزية تتساءل ما إذا كان بإمكان نظام قانوني قائم على السلطة الإلهية أن يتأثر بإطار يعتمد على الذكاء البشري والبراغماتية السياسية.
يعتمد البحث على المنهج التحليلي، حيث يتم تفكيك المبادئ الأساسية والمصادر والتصنيفات القانونية لكلا النظامين. يقسم البحث إلى ثلاثة مباحث: (1) مفهوم الحقوق، مع إبراز التباين بين دمج الشريعة للواجبات القانونية والروحية، ومنهج القانون الروماني الذي يتسم بالطابع العلماني. ؛ (2) مصادر القانون، حيث يتم مقارنة أصول الشريعة الإلهية مع اعتماد القانون الروماني على العرف والتقنين؛ و(3) تصنيف القواعد القانونية، مع التركيز على التكامل الشامل للشريعة بين الالتزامات القانونية والروحية، مقارنةً بتقسيم القانون الروماني بين المجالات العامة والخاصة.
تكشف النتائج أن جذور هذه الأنظمة القانونية متباينة بطبيعتها، حيث تنبع الشريعة من الإرادة الإلهية، بينما يستند القانون الروماني إلى الإنتاج البشري. يفكك التحليل أي ادعاءات سطحية تتعلق بالتأثير بين النظامين، مؤكدًا أن أصل الشريعة الإلهي وإطارها الأخلاقي الشامل يجعلانها نظامًا قانونيًا مبتكرًا وغريبًا عن براغماتية القانون الروماني المتمركز حول الإنسان. هذه الدراسة تؤكد أصالة الشريعة وعمقها الأخلاقي، مشددةً على الفجوة غير القابلة للجسر بينها وبين التقاليد القانونية الرومانية.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.